تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

الخبر بالياء في ( يَرْحَمْنَا ) ، وبالرفع في قوله : ( رَبُّنَا ) ، لأنه لم يتقدم ذلك ما يوجب أن يكون موجَّهًا إلى الخطاب . * * * والقراءة التي حكيت على ما ذكرنا من قراءتها : ( قَالُوا رَبَّنَا لَئِنْ لَمْ تَرْحَمْنَا ) ، ( 1 ) لا نعرف صحتها من الوجه الذي يجب التسليم إليه . * * * ومعنى قوله : ( لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا ) ، : لئن لم يتعطف علينا ربنا بالتوبة برحمته ، ويتغمد بها ذنوبنا ، لنكونن من الهالكين الذين حبطت أعمالهم . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولما رجع موسى إلى قومه من بني إسرائيل ، رجع غضبان أسفًا ، لأن الله كان قد أخبره أنه قد فتن قومه ، وأن السامري قد أضلّهم ، فكان رجوعه غضبان أسفًا لذلك . * * * و " الأسف " شدة الغضب ، والتغيظ به على من أغضبه ، كما : - 15124 - حدثني عمران بن بكار الكلاعي قال ، حدثنا عبد السلام بن محمد الحضرمي قال ، حدثني شريح بن يزيد قال ، سمعت نصر بن علقمة يقول : قال أبو الدرداء : قول الله : " غضبان أسفًا " ، قال : " الأسف " ، منزلة وراء الغضب ،

هامش
( 1 ) ( 1 ) في المطبوعة : ( ( قالوا لئن ترحمنا ربنا ) ) ، بتأخير ( ( ربنا ) ) ، والصواب تقديمها كما في المخطوطة . وهو تصرف سيئ من الناشر . انظر التعليق لسالف . ( 2 ) ( 2 ) انظر تفسير ( ( الرحمة ) ) و ( ( المغفرة ) ) و ( ( الخسران ) ) فيما سلف ( رحم ) ( غفر ) ( خسر ) .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 120 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر