تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
7594 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا حسن بن حيّ : " وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها " قال : عصبية . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 103 ) } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " كذلك " ، كما بيَّن لكم ربكم في هذه الآيات ، أيها المؤمنون من الأوس والخزرج ، من غِلّ اليهود الذي يضمرونه لكم ، ( 2 ) وغشهم لكم ، وأمره إياكم بما أمركم به فيها ، ونهيه لكم عما نهاكم عنه ، والحال التي كنتم عليها في جاهليتكم ، والتي صرتم إليها في إسلامكم ، = ( 3 ) مُعَرِّفَكم في كل ذلك مواقع نعمة قِبَلكم ، وصنائعه لديكم ، = ( 4 ) فكذلك يبين سائر حججه لكم في تنزيله وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم . = " لعلكم تهتدون " ، يعني : لتهتدوا إلى سبيل الرشاد وتسلكوها ، فلا تضِلوا عنها . ( 5 ) * * *
هامش
( 1 ) الأثر : 7594 - " الحسن بن حي " ، هو : " الحسن بن صالح بن صالح بن حي ، وهو حيان ، الهمداني " قال البخاري : " يقال : حي ، لقب " ، وكان في المطبوعة : " حسن بن يحيى " ، والصواب في المخطوطة ، وهو مترجم في التهذيب . ( 2 ) في المطبوعة : " من علماء اليهود . . . " ، وهو فاسد جدًا ، والصواب في المخطوطة ، ولكنه لم يحسن قراءتها " من عل " غير منقوطة . والغل ( بكسر الغين ) : الحقد الدفين . ( 3 ) سياق الجملة : كما بين لكم في هذه الآيات . . . من غل اليهود . . . ومن غشهم . . . ومن أمره . . . ومن نهيه . . . ومن الحال التي كنتم عليه . . . " معطوف بعضه على بعض . ( 4 ) في المطبوعة : " يعرفكم " بالياء في أوله ، والصواب ما في المخطوطة ، وهو منصوب الفاء ، نصب على الحال . ( 5 ) عند هذا الموضع ، انتهى الجزء الخامس من مخطوطتنا ، وفي آخره ما نصه : " نَجَز الجزء الخامس من كتاب البيان ، بحمد الله تعالى وعونه وحسن توفيقه ، أعان الله على ما بعده بمنه وكرمه ، وخفىّ لطفه وسعة رحمته ، إنه وَلِيّ ذلك والقادرُ عليه . يتلوه في السادس إنْ شاء الله تعالى : القول في تأويل قوله : " وَلْتَكُنْ منكُمْ أمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَأُولئكَ هُمُ المُفْلِحُون " . * * * وكان الفراغُ منه في شهر الله المحرّم غُرّة سنة خمس عشرة وسبعمئة ، أحسن الله تَقَضِّيها وخاتمتها في خيرٍ وعافية ، بمنّه وكرمه ولطفه - على يدِ العبد الفقير إلى رحمة مولاه ، الغنيِّ به عمن سواه : علىّ بن محمد بن عباد ( أو : عنان ) بن عبد الصمد بن صالح الديدبلى ( ؟ ؟ ) الشافعي ، غفر الله له ولوالديه ، ولصاحب هذا الكتاب ، ولمن قرأ فيه ودعا لهم بالتوبة والمغفرة ورضى الله تعالى والجنة ، ولجميع المسلمين . وذلك بالقاهرة المحروسة ، بحارة العطوفة . الحمد لله رب العالمين " ثم يتلوه الجزء السادس ، وأوله : " بسم الله الرحمن الرحيم ربّ أعِنْ "