7584 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، قال ابن إسحاق : كانت الحرب بين الأوس والخزرج عشرين ومائة سنة ، حتى قام الإسلام وهم على ذلك ، فكانت حربهم بينهم وهم أخوان لأب وأم ، فلم يسمع بقوم كان بينهم من العداوة والحرب ما كان بينهم . ثم إن الله عز وجل أطفأ ذلك بالإسلام ، وألف بينهم برسوله محمد صلى الله عليه وسلم . ( 1 )
* * *
فذكَّرهم جل ثناؤه إذ وعظهم ، عظيمَ ما كانوا فيه في جاهليتهم من البلاء والشقاء بمعاداة بعضهم بعضًا وقتل بعضهم بعضًا ، وخوف بعضهم من بعض ، وما صارُوا إليه بالإسلام واتباع الرّسول صلى الله عليه وسلم ، والإيمان به وبما جاء به ، من الائتلاف والاجتماع ، وأمن بعضهم من بعض ، ومصير بعضهم لبعض إخوانًا ، وكأن سبب ذلك ما : -
7585 - حدثنا به ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثني ابن إسحاق قال ، حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة المدني ، عن أشياخ من قومه ، قالوا : قدم سويد بن صامت أخو بني عمرو بن عوف مكة حاجا أو معتمرا . قال : وكان سويد إنما يسميه قومه فيهم الكامل لجلده وشعره ونسبه وشرفه . قال : فتصدى له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به ، فدعاه إلى الله عز وجل وإلى الإسلام ، قال : فقال له سويد : فلعل الذي مَعك مثل الذي معي ! قال : فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما الذي معك ؟ قال : مجلة لقمان - يعني : حكمة لقمان - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اعرضْها عليّ " فعرضها عليه ، فقال : " إن هذا لكلام حسنٌ ، ( 2 ) معي أفضل من هذا ، قرآنٌ أنزله الله عليّ هدًى ونورٌ . قال : فتلا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآنَ ، ودعاه إلى الإسلام ، فلم يُبعد منه ، وقال : إن هذا لقولٌ حَسن ! ثم
هامش
( 1 ) الأثر : 7584 - لم أستطع أن أهتدي إلى مكانه من سيرة ابن هشام في هذه الساعة .
( 2 ) في المطبوعة : " إن هذا الكلام " ، وهو خطأ ، والصواب من المخطوطة وسيرة ابن هشام .