تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧

يقال منه : " قد أحسبني الذي عندي " ، يراد به : كفاني . وسمع من العرب : " لأحْسِبَنَّكم من الأسودين " = يعني به : من الماء والتمر ( 1 ) = " والمُحْسِب " من الرجال : المرتفع الحسب ، " والمُحْسَب " ، المكفِيُّ . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله : { لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ( 7 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : للذكور من أولاد الرجل الميِّت حصة من ميراثه ، وللإناث منهم حصة منه ، من قليل ما خلَّف بعده وكثيره ، حصة مفروضة ، ( 1 ) واجبةٌ معلومة مؤقتة . ( 2 ) * * * وذكر أن هذه الآية نزلت من أجل أن أهل الجاهلية كانوا يُورِّثون الذكور دون الإناث ، كما : - 8655 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة قال : كانوا لا يورِّثون النساء ، فنزلت : " وللنساء نصيبٌ مما ترك الوالدان والأقربون " .

هامش
( 1 ) قيل في شرح هذه الكلمة : " أي : لأوسعن عليكم " ، وهو بمعنى الكفاية . ( 2 ) وانظر تفسير " حسبه " فيما سلف 4 : 244 / 7 : 405 .
( 1 ) انظر تفسير " الفرض " فيما سلف 4 : 121 / 5 : 120 . ( 2 ) موقتة : مقدرة محددة ، وأصلها من " الوقت " ثم اتسع في استعمالها في كل محدود ، ومنه حديث علي رضي الله عنه . " فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يوقت فيها شيئًا " ، أي : لم يفرض في شرب الخمر مقدارًا معينًا من الجلد . ومنه أخذ النحويون قولهم في العلم الشخصي الذي يعين مسماه تعيينًا مطلقًا غير مقيد ، مثل " زيد " هو : " معرفة موقتة " ، وانظر شرح ذلك في 1 : 181 ، تعليق : 1 .