تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
القول في تأويل قوله : { وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " وبدارًا " ، ومبادرة . وهو مصدر من قول القائل : " بادرت هذا الأمر مبادرة وبِدارًا " . * * * وإنما يعني بذلك جل ثناؤه ولاةَ أموال اليتامى . يقول لهم : لا تأكلوا أموالهم إسرافًا - يعني ما أباح الله لكم أكله - ولا مبادرة منكم بلوغَهم وإيناسَ الرشد منهم ، حذرًا أن يبلغوا فيلزمكم تسليمه إليهم ، كما : - 8590 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " إسرافًا وبدارًا " ، يعني : أكل مال اليتيم مبادرًا أن يبلغ ، فيحول بينه وبين ماله . 8591 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة والحسن : " ولا تأكلوها إسرافًا وبدارًا " ، يقول : لا تسرف فيها ولا تبادره . ( 1 ) 8592 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وبدارًا " ، تبادرًا أن يكبروا فيأخذوا أموالهم . 8593 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " إسرافًا وبدارًا " ، قال : هذه لولي اليتيم يأكله ، جعلوا له أن يأكل معه ، إذا لم يجد شيئًا يضع يده معه ، فيذهب يؤخره ، يقول : " لا أدفع إليه ماله " ، وجعلتَ تأكله تشتهي أكله ، لأنك إذا لم تدفعه إليه لك فيه نصيب ، وإذا دفعته إليه فليس لك فيه نصيب . ( 2 ) * * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " ولا تبادر " بغير هاء في آخره ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 2 ) كانت هذه الجملة في المخطوطة هكذا فاسدة الكتابة غير منقوطة : " هذه لولى اليتيم يأكله جعلوا له أن يأكل معه إذا لم يجد سببا يضع معه يده ، فذهب دوحره يقول لا أدفع إليه ماله وجعلت تأكله لسهى أكله ، لأنك لم تدفعه إليه . . . " ، وهي فاسدة . أما المطبوعة فقد صححها وكتب : " هذه لولي اليتيم خاصة وجعل له " ، وأساء فيما قرأ وفيما كتب . ثم كتب " فيذهب بوجهه " مكان " يؤخره " ، وقد أساء . ثم زاد " إن " في قوله : " لأنك لم تدفعه إليه " فجعلها " " لأنك إن لم تدفعه إليه " ، وقد أصاب ، ولكني آثرت " إذا " .