تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
ما في يده ، الدليلُ الواضح على أنه غير جائز منْع يده مما هو له في مثل ذلك الحال ، وإن كان قبل ذلك في يد غيره ، لا فرْق بينهما . ومن فرَّق بين ذلك ، عُكِس عليه القول في ذلك ، وسئل الفرق بينهما من أصل أو نظير ، فلن يقول في أحدهما قولا إلا ألزم في الآخر مثله . فإذ كان ما وصفنا من الجميع إجماعًا ، ( 1 ) فبيُّنٌ أن " الرشد " الذي به يستحق اليتيم ، إذا بلغ فأونس منه ، دَفْعَ ماله إليه ، ما قلنا من صحة عقله وإصلاح ماله . * * * القول في تأويل قوله جل ثناؤه : { فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا } قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره ولاةَ أموال اليتامى . يقول الله لهم : فإذا بلغ أيتامكم الحلم ، فآنستم منهم عقلا وإصلاحًا لأموالهم ، فادفعوا إليهم أموالهم ، ولا تحبسوها عنهم . * * * وأما قوله : " فلا تأكلوها إسرافًا " ، يعني : بغير ما أباحه الله لك ، ( 2 ) كما : - 8588 - حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة والحسن : " ولا تأكلوها إسرافًا " ، يقول : لا تسرف فيها . 8589 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، ( 3 ) حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فإن كان ما وصفنا " ، والصواب من المخطوطة . ( 2 ) في المطبوعة : " أباحه الله لكم " بالجمع ، وأثبت ما في المخطوطة . وانظر تفسير " أكل المال " فيما سلف 3 : 548 - 551 / 7 : 528 . ( 3 ) الأثر : 8589 - " محمد بن الحسين بن موسى بن أبي حنين الكوفي " ، مضت ترجمته برقم : 7120 ، وكان في المخطوطة والمطبوعة : " محمد بن الحسن " ، وهو خطأ ، فهذا إسناد دائر في التفسير .