واكسوهم " ، وارزقوا ، أيها الولاة ولاةَ أموال السفهاء ، سفهاءكم من أموالهم ، طعامهم وما لا بد لهم من مؤنهم وكسوتهم . وقد مضى ذكر ذلك . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : وأما الذي نراه صوابًا في قوله : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " من التأويل ، فقد ذكرناه ، ودللنا على صحة ما قلنا في ذلك بما أغنى عن إعادته .
* * *
فتأويل قوله : " وارزقوهم فيها واكسوهم " ، على التأويل الذي قلنا في قوله : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " = وأنفقوا على سفهائكم من أولادكم ونسائكم الذين تجب عليكم نفقتهم من طعامهم وكسوتهم في أموالكم ، ولا تسلِّطوهم على أموالكم فيهلكوها = وعلى سفهائكم منهم ، ممن لا تجب عليكم نفقته ، ومن غيرهم الذين تَلُون أنتم أمورهم ، من أموالهم فيما لا بد لهم من مؤنهم في طعامهم وشرابهم وكسوتهم . ( 2 ) لأن ذلك هو الواجب من الحكم في قول جميع الحجة ، لا خلاف بينهم في ذلك ، مع دلالة ظاهر التنزيل على ما قلنا في ذلك .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا ( 5 ) }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك :
فقال بعضهم : معنى ذلك : عِدْهم عِدَة جميلة من البرِّ والصلة .
* ذكر من قال ذلك :
8568 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ،
هامش
( 1 ) انظر الأثر : رقم : 8557 .
( 2 ) انظر تفسير " الرزق " فيما سلف 4 : 274 / 5 : 44 / 6 : 311 = وتفسير " الكسوة " فيما سلف 5 : 44 ، 480 .