معنى واحد . وإنما " القيام " أصله " القوام " ، غير أن " القاف " التي قبل " الواو " لما كانت مكسورة ، جعلت " الواو " " ياء " لكسرة ما قبلها ، كما يقال : " صُمْت صيامًا " ، " وصُلْت صِيالا " ، ( 1 ) ويقال منه : " فلان قوام أهل بيته " و " قيام أهل بيته " .
* * *
واختلفت القراءة في قراءة ذلك .
فقرأ بعضهم : ( التي جعل الله لكم قِيَمًا ) بكسر " القاف " وفتح " الياء " بغير " ألف " .
وقرأه آخرون : " قِيَامًا " بألف .
* * *
قال محمد : ( 2 ) والقراءة التي نختارها : " قِيَامًا " بالألف ، لأنها القراءة المعروفة في قراءة أمصار الإسلام ، وإن كانت الأخرى غير خطأ ولا فاسد . وإنما اخترنا ما اخترنا من ذلك ، لأن القراءات إذا اختلفت في الألفاظ واتفقت في المعاني ، فأعجبها إلينا ما كان أظهر وأشهر في قَرَأة أمصار الإسلام .
* * *
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : " قيامًا " قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
8558 - حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال ، حدثنا ابن المبارك ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي مالك : " أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا " ، التي هي قوامك بعد الله . ( 3 )
8559 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا " ، فإن المال هو
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " حلت حيالا " بالحاء ، وكأن الصواب ما أثبت .
( 2 ) هذه هي المرة الثانية التي كتب فيها " قال محمد " - يعني محمد بن جرير الطبري أبا جعفر - مكان : " قال أبو جعفر ، وانظر 519 تعليق : 1 ، فيما سلف قريبًا .
( 3 ) الأثر : 8558 - هو مختصر الأثر السالف رقم : 8542 .