" أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا " ، قال : لا تعط السفيه من ولدك شيئًا ، هو لك قيِّم من مالك . ( 1 )
* * *
وأما قوله : " وارزقوهم فيها واكسوهم " ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله .
فأما الذين قالوا : إنما عنى الله جل ثناؤه بقوله : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " ، [ أموالَ ] أولياء السفهاء ، لا أموال السفهاء ، ( 2 ) = فإنهم قالوا : " معنى ذلك : وارزقوا ، أيها الناس ، سفهاءكم من نسائكم وأولادكم ، من أموالكم طعامهم ، وما لا بد لهم منه من مُؤَنهم وكسوتهم " .
وقد ذكرنا بعض قائلي ذلك فيما مضى ، وسنذكر من لم يُذكر من قائليه .
8564 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : أمروا أن يرزقوا سفهاءهم - من أزواجهم وأمهاتهم وبناتهم - من أموالهم .
8565 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
8566 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس قوله : " وارزقوهم " ، قال ، يقول : أنفقوا عليهم .
8567 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وارزقوهم فيها واكسوهم " ، يقول : أطعمهم من مالك واكسهم .
* * *
وأما الذين قالوا : " إنما عنى بقوله : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " ، أموالَ السفهاء أن لا يؤتيهموها أولياؤهم " ، فإنهم قالوا : " معنى قوله : " وارزقوهم فيها
هامش
( 1 ) الأثر : 8563 - انظر الأثر السالف رقم : 8545 ، اختلف لفظاهما مع اتفاق إسنادهما .
( 2 ) هذه الزيادة بين القوسين ، استظهرتها من السياق ، وأثبتها للبيان . وكأن ذلك هو الصواب .