تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
كان الرجل يتصدق ، فإذا تُقُبِّل منه ، أنزلت عليه نارٌ من السماء فأكلته . 8311 - حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد ، قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " بقربان تأكله النار " ، كان الرجل إذا تصدق بصدقة فتُقُبِّلت منه ، بعث الله نارًا من السماء فنزلت على القربان فأكلته . * * * = فقال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : [ قل ، يا محمد ، للقائلين : إنّ الله عهد إلينا ] أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار : [ قد جاءكم ] رسل من قبلي بالبينات " ، ( 1 ) يعني : بالحجج الدالة على صدق نبوتهم وحقيقة قولهم = " وبالذي قلتم " ، يعني : وبالذي ادَّعيتم أنه إذا جاء به لزمكم تصديقه والإقرار بنبوته ، من أكل النار قُربانه إذا قرَّب لله دلالة على صدقه ، ( 2 ) = " فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين " ، يقول له : قل لهم : قد جاءتكم الرسل الذين كانوا من قبلي بالذي زعمتم أنه حجة لهم عليكم ، فقتلتموهم ، فلم قتلتموهم وأنتم مقرون بأن الذي جاءوكم به من ذلك كان حجة لهم عليكم = " إن كنتم صادقين " في أن الله عهد إليكم أن تؤمنوا بمن أتاكم من رسله بقُربان تأكله النار حجة له على نبوته ؟ * * * قال أبو جعفر : وإنما أعلم الله عباده بهذه الآية : أنّ الذين وصف صفتهم من اليهود الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لن يَعْدوا أن يكونوا
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " فقال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار رسل من قبلي بالبينات . . . " ، وقد وضع ناسخ المخطوطة أمام السطرين في الهامش ( ط ط كذا ) ، يعني أنه خطأ كان في النسخة التي نقل عنها ، فنقله هكذا كما وجده ، فجاء ناشر المطبوعة - أو ناسخ قبله - فأراد أن يصححها ، فزاد صدر الآية : " قل قد جاءكم " بعد قوله : " بقربان تأكله النار " ، ولكن يبقى السياق غير حسن ، فزدت ما بين القوسين ، استظهارًا من نهج أبي جعفر في بيانه عن معاني آي كتاب الله ، والله الموفق للصواب . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " إذ قرب لله " ، والسياق يقتضي " إذا " .