لهم عند الله يوم القيامة ، بل هو شر لهم عنده في الآخرة ، كما : -
8278 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم بل هو شر لهم " ، هم الذين آتاهم الله من فضله ، فبخلوا أن ينفقوها في سبيل الله ، ولم يؤدُّوا زكاتها .
* * *
وقال آخرون : بل عنى بذلك اليهود الذين بخلوا أن يبينوا للناس ما أنزل الله في التوراة من أمر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته .
ذكر من قال ذلك :
8279 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله " إلى " سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة " ، يعني بذلك أهل الكتاب ، أنهم بخلوا بالكتاب أن يبينوه للناس .
8280 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قوله : " ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله " ، قال : هم يهود ، إلى قوله : ( وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ) [ سورة آل عمران : 184 ] . ( 1 )
* * *
وأولى التأويلين بتأويل هذه الآية ، التأويل الأوَل ، وهو أنه معني ب - " البخل " في هذا الموضع ، منع الزكاة ، لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تأوَّل قوله : ( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) قال : البخيل الذي منع حق الله منه ، أنه يصير ثعبانًا في عنقه = ولقول الله عقيب هذه الآية : ( لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ) ، فوصف جل ثناؤه قول المشركين من
هامش
( 1 ) تركت الآية في هذه الآثار على قراءة أبي جعفر " ولا تحسبن " بالتاء ، وقراءة مصحفنا اليوم " ولا يحسبن " بالياء .