الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم " الآية ، أي : لا تكونوا كالمنافقين الذي ينهون إخوانهم عن الجهاد في سبيل الله والضرب في الأرض في طاعة الله وطاعة رسوله ، ويقولون إذا ماتوا أو قتلوا : لو أطاعونا ما ماتوا وما قُتلوا . ( 1 )
* * *
وأما قوله : " إذا ضربوا في الأرض " ، فإنه اختلف في تأويله . ( 2 ) فقال بعضهم : هو السفر في التجارة ، والسير في الأرض لطلب المعيشة .
* ذكر من قال ذلك :
8111 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " إذا ضربوا في الأرض " ، وهي التجارة .
* * *
وقال آخرون : بل هو السير في طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم .
* ذكر من قال ذلك :
8112 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " إذا ضربوا في الأرض " ، الضربُ في الأرض في طاعة الله وطاعة رسوله . ( 3 )
* * *
وأصل " الضرب في الأرض " ، الإبعاد فيها سيرًا . ( 4 )
* * *
وأما قوله : " أو كانوا غُزًّى " ، فإنه يعني : أو كانوا غزاة في سبيل الله .
* * *
و " الغزَّى " جمع " غاز " ، جمع على " فعَّل " كما يجمع " شاهد " " شهَّد " ، و " قائل " " قول " ، . وقد ينشد بيت رؤبة :
هامش
( 1 ) الأثر : 8110 - سيرة ابن هشام 3 : 122 ، 123 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 8096 .
( 2 ) انظر تفسير " ضرب في الأرض " فيما سلف 5 : 593 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 106 .
( 3 ) الأثر : 8112 - سيرة ابن هشام 3 : 122 ، 123 ، وهو بعض الأثر السالف : 8110 ، وتتمته .
( 4 ) انظر تفسير " ضرب في الأرض " فيما سلف 5 : 593 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 106 .