والذين استزلهم الشيطان : عثمان بن عفان ، وسعد بن عثمان ، وعقبة بن عثمان ، الأنصاريان ، ثم الزّرَقَّيان ( 1 ) .
* * *
وأما قوله : " ولقد عفا الله عنهم " ، فإن معناه : ولقد تجاوز الله عن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان ، أن يعاقبهم بتوليهم عن عدوّهم . كما : -
8105 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، قال ابن جريج قوله : " ولقد عفا الله عنهم " ، يقول : " ولقد عفا الله عنهم " ، إذ لم يعاقبهم .
8106 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله في تولِّيهم يوم أحد : " ولقد عفا الله عنهم " ، فلا أدري أذلك العفو عن تلك العصابة ، أم عفوٌ عن المسلمين كلهم ؟ .
* * *
وقد بينا تأويل قوله : " إن الله غفور حليم " ، فيما مضى . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وأقرّوا بما جاء به محمد من عند الله ، لا تكونوا كمن كفر بالله وبرسوله ، فجحد نبوَّة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقال لإخوانه من أهل الكفر = " إذا ضربوا في الأرض "
هامش
( 1 ) الأثر : 8104 - لم أجد هذا الأثر أيضًا في سيرة ابن هشام .
( 2 ) انظر ما سلف 5 : 117 ، 521 .