فخرجوا من بلادهم سفرًا في تجارة = " أو كانوا غُزًّى " ، يقول : أو كان خروجهم من بلادهم غزاةً فهلكوا فماتوا في سفرهم ، أو قتلوا في غزوهم = " لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا " ، يخبر بذلك عن قول هؤلاء الكفار أنهم يقولون لمن غزا منهم فقتل ، أو مات في سفر خرج فيه في طاعة الله ، أو تجارة : لو لم يكونوا خرجوا من عندنا ، وكانوا أقاموا في بلادهم ما ماتوا وما قتلوا = " ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم " ، يعني : أنهم يقولون ذلك ، كي يجعل الله قولهم ذلك حزنًا في قلوبهم وغمًّا ، ويجهلون أن ذلك إلى الله جل ثناؤه وبيده .
* * *
وقد قيل : إن الذين نهى الله المؤمنين بهذه الآية أن يتشبَّهوا بهم فيما نهاهم عنه من سوء اليقين بالله ، هم عبد الله بن أبي ابن سلول وأصحابه .
* ذكر من قال ذلك :
8107 - حدثني محمد قال : حدثنا أحمد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم " الآية ، قال : هؤلاء المنافقون أصحاب عبد الله بن أبي .
8108 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : " وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غُزًّى " ، قول المنافق عبد الله بن أبي ابن سلول .
8109 - حدثني المثني قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
* * *
وقال آخرون في ذلك : هم جميع المنافقين .
* ذكر من قال ذلك :
8110 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " يا أيها
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 331
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٣١