أصحابه ، فدخل بعضهم المدينة ، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة فقاموا عليها ، فذكر الله عز وجل الذين انهزموا فدخلوا المدينة فقال : " إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان " ، الآية .
* * *
وقال آخرون : بل نزل ذلك في رجال بأعيانهم معروفين .
* ذكر من قال ذلك :
8102 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال عكرمة قوله : " إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان " ، قال : نزلت في رافع بن المعلَّى وغيره من الأنصار ، وأبي حُذيفة بن عتبة ورجل آخر = قال ابن جريج : وقوله : " إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم " ، إذ لم يعاقبهم .
8103 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : فرّ عثمان بن عفان ، وعقبة بن عثمان ، وسعد بن عثمان - رجلان من الأنصار - حتى بلغوا الجلْعَب = ( 1 ) جبل بناحية المدينة مما يلي الأعوص - فأقاموا به ثلاثًا ، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم : لقد ذهبتم فيها عريضةً ! ! ( 2 )
8104 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قوله : " إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا " الآية ،
هامش
( 1 ) " الجلعب " ضبطه البكري بفتح الجيم وسكون اللام وفتح العين ، وضبطه ياقوت بفتح الجيم واللام وسكون العين ، وقال : وقد تناء بعضهم في الشعر كعادتهم في أمثاله فقال ( من أبيات صححتها ، ففي مطبوعة معجم البلدان خطأ كثير ) : فَمَا فَتِئَتْ ضُبْعُ الجَلَعْبَيْنِ تَعْتَرى . . . مَصَارِعَ قَتْلَى فِي التُّرَابِ سِبَالُهَا
( 2 ) قوله : " لقد ذهبتم فيها عريضة " ، أي واسعة . والضمير في قوله : " فيها " إلى " الأرض " ، يقول : لقد اتسعت منادح الأرض في وجوهكم حين فررتم ، فأبعدتم المذهب ، يتعجب من فعلهم . هذا ، ولم أجد الأثر في سيرة ابن هشام .