إليهم ، ولا قُتل منا أحد في الموضع الذي قتلوا فيه بأحد .
* * *
وذكر أن ممن قال هذا القول ، معتّب بن قشير ، أخو بني عمرو بن عوف .
* ذكر الخبر بذلك :
8094 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، قال ، قال ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، عن الزبير قال : والله إنّي لأسمع قول معتِّب بن قشير ، أخي بني عمرو بن عوف ، والنعاسُ يغشاني ، ما أسمعه إلا كالحلم حين قال : لوْ كان لنا من الأمر شيء ما قُتلنا هاهنا ! ( 1 )
8095 - حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال ، حدثني أبي ، عن ابن إسحاق قال ، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، بمثله .
* * *
قال أبو جعفر : واختلفت القراء في قراءة ذلك .
فقرأته عامة قراءة الحجاز والعراق : ( قُلْ إِنَّ الأمْرَ كُلَّهُ ) ، بنصب " الكل " على وجه النعت ل - " الأمر " والصفة له .
* * *
وقرأه بعض قراءة أهل البصرة : ( قُلْ إِنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ) برفع " الكل " ، على توجيه " الكل " إلى أنه اسم ، وقوله " لله " خبره ، كقول القائل : " إن الأمر بعضه لعبد الله . ( 2 ) .
* * *
وقد يجوز أن يكون " الكل " في قراءة من قرأه بالنصب ، منصوبًا على البدل .
* * *
هامش
( 1 ) لم أجد نص الخبر في سيرة ابن هشام ، في خبر أحد ، ولكني وجدت معناه والإشارة إليه قبل أحد في ذكر من اجتمع إلى يهود من منافقي الأنصار 2 : 169 .
( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 243 .