مما اسْتَخْفَوْا به منكم . ( 1 )
8097 - حدثني المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا الحارث بن مسلم ، عن بحر السقاء ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن قال : سئل عن قوله : " قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم " ، قال : كتب الله على المؤمنين أن يقاتلوا في سبيله ، وليس كل من يقاتل يُقتل ، ولكن يُقتل من كَتب الله عليه القتل . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله : { إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 155 ) }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : إنّ الذين ولَّوا عن المشركين ، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وانهزموا عنهم .
* * *
وقوله : " تولَّوا " ، " تفعَّلوا " ، من قولهم : " ولَّى فلان ظهره " . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 8096 - سيرة ابن هشام 3 : 122 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 8089 .
( 2 ) الأثر : 8097 - " الحارث بن مسلم الرازي المقرئ " ، روى عن الثوري ، والربيع بن صبيح وغيرهما . قال أبو حاتم : " الحارث بن مسلم ، عابد ، شيخ ثقة صدوق . رأيته وصليت خلفه " . مترجم في ابن أبي حاتم 1 / 2 / 88 .
و " بحر السقاء " ، هو " بحر بن كنيز الباهلي السقاء أبو الفضل " روي عن الحسن ، والزهري وقتادة . وهو جد " عمرو بن علي الفلاس " . وروى عنه الثوري وكناه ولم يسمه ، قال يحيى بن سعيد القطان : " كان سفيان الثوري يحدثني ، فإذا حدثني عن رجل يعلم أني لا أرضاه كناه لي ، فحدثني يوما قال حدثني أبو الفضل ، يعني بحرًا السقاء " . وقال يحيى بن معين : " بحر السقاء ، لا يكتب حديثه " . وهو متروك . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 418 .
( 3 ) انظر تفسير " تولى " فيما سلف 2 : 162 ، 299 / 3 : 115 ، 131 / 4 : 237 / 6 : 283 ، 291 ، 477 ، 483 .