تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قال أبو جعفر : والقراءة التي هي القراءة عندنا ، النصبُ في " الكل " لإجماع أكثر القراءة عليه ، من غير أن تكون القراءة الأخرى خطأ في معنى أو عربية . ولو كانت القراءة بالرفع في ذلك مستفيضة في القراءة ، لكانت سواءً عندي القراءةُ بأيِّ ذلك قرئ ، لاتفاق معاني ذلك بأيَ وجهيه قرئ . * * * القول في تأويل قوله : { قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور ( 154 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : قل ، يا محمد ، للذين وصفت لك صفتهم من المنافقين : لو كنتم في بيوتكم لم تشهدوا مع المؤمنين مشهدهم ، ولم تحضروا معهم حرب أعدائهم من المشركين ، فيظهرَ للمؤمنين ما كنتم تخفونه من نفاقكم ، وتكتمونه من شككم في دينكم ( 1 ) = " لبرز الذين كُتب عليهم القتل " ، يقول : لظهر للموضع الذي كتب عليه مصرعه فيه ، من قد كتب عليه القتل منهم ، ( 2 ) ولخرج من بيته إليه حتى يصرع في الموضع الذي كُتب عليه أن يصرع فيه . ( 3 ) . * * * وأما قوله : " وليبتلي الله ما في صدوركم " ، فإنه يعني به : وليبتلي الله ما في صدوركم ، أيها المنافقون ، كنتم تبرزون من بيوتكم إلى مضاجعكم . * * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " من شرككم في دينكم " ، والصواب من المخطوطة . ( 2 ) انظر تفسير " برز " فيما سلف 5 : 354 . ( 3 ) في المطبوعة : " ويخرج من بيته " ، لم يحسن قراءة المخطوطة .