8067 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثني ابن إسحاق : " فأثابكم غمًّا بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم " ، أي : كربًا بعد كرب ، قتلُ من قتل من إخوانكم ، وعلوّ عدوكم عليكم ، وما وقع في أنفسكم من قول من قال : " قُتل نبيكم " ، فكان ذلك مما تتابع عليكم غمًّا بغم = " لكيلا تحزنوا على ما فاتكم " ، من ظهوركم على عدوكم بعد أن رأيتموه بأعينكم = " ولا ما أصابكم " من قتل إخوانكم ، حتى فرجت بذلك الكرب عنكم = " والله خبير بما تعملون " ، وكان الذي فرَّج به عنهم ما كانوا فيه من الكرب والغمّ الذي أصابهم ، ( 4 ) أن الله عز وجل ردّ عنهم كِذبة الشيطان بقتل نبيهم . فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيًّا بين أظهرهم ، هان عليهم ما فاتهم من القوم بعد الظهور عليهم ، والمصيبة التي أصابتهم في إخوانهم ، ( 5 ) حين صرف الله القتل عن نبيهم صلى الله عليه وسلم . ( 6 )
8068 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : " فأثابكم غمًّا بغم " ، قال ابن جريج ، قال مجاهد : أصاب الناس حزن وغم على ما أصابهم في أصحابهم الذين قُتلوا . فلما تولَّجُوا في الشعب وهم مصابون ، ( 7 ) وقف أبو سفيان وأصحابه بباب الشعب ، فظن المؤمنون أنهم سوف يميلون عليهم
هامش
( 4 ) في المخطوطة والمطبوعة : " وكان الذي خرج عنهم " بإسقاط " به " والسياق يقتضى إثباتها ، فأثبتها من سيرة ابن هشام .
( 5 ) في المطبوعة : " فهان الظهور عليهم " ، وفي المخطوطة : " فهذا الظهور عليهم " كتب " فهذا " في آخر " السطر " و " الظهور " في أول السطر التالي ، فلم يحسن الناشر قراءتها ، والصواب من سيرة ابن هشام .
( 6 ) الأثر : 8067 - سيرة ابن هشام 3 : 121 ، 122 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 8057 .
( 7 ) في المطبوعة : " فلما تولجوا في الشعب يتصافون " ، وهو لا معنى له ، والصواب من المخطوطة إلا أن كاتبها كان قد سقط من كتابته من أول " وهم مصابون " إلى " باب الشعب " ، فكتبها في الهامش . فاستعجمت على الناشر الأول قراءتها .