تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ومعناه : اقترب ، ( 1 ) كما قال الشاعر : ( 2 ) حَتَّى إذَا قَمِلَتْ بُطُونكُمُ . . . وَرَأَيْتُمُ أَبْنَاءَكُمْ شَبُّوا ( 3 ) وَقَلَبْتُمْ ظَهْرَ المِجَنِّ لَنَا . . . إنَّ اللَّئِيمَ العَاجِزَ الخَبُّ ( 4 ) * * * القول في تأويل قوله : { مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " منكم من يريد الدنيا ، الذين تركوا مقعدهم الذي أقعدهم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشِّعب من أحُد لخيل المشركين ، ولحقوا بعسكر المسلمين طلب النهب إذ رأوا هزيمة المشركين = " ومنكم من يريد الآخرة " ، يعني بذلك : الذين ثبتوا من الرماة في مقاعدهم التي
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 238 . ( 2 ) هو الأسود بن يعفر النهشلي ، وهو في أكثر الكتب غير منسوب . ( 3 ) معاني القرآن للفراء 1 : 107 ، 238 / اللسان ( قمل ) والجزء : 20 : 381 / تأويل مشكل القرآن : 197 ، 198 / المعاني الكبير : 533 / مجالس ثعلب : 74 / أمالي الشجري 1 : 357 ، 358 / الإنصاف لابن الأنباري : 189 / الخزانة 4 : 414 / وهو في جميعها غير منسوب ، وهو من شعر لم أجده تامًا ، ذكر أبياتًا منه البكري في معجم ما استعجم : 379 ، فيها البيت الأول وحده ، وبيتان آخران منها في اللسان ( وقب ) وتهذيب الألفاظ : 196 . وهو من شعر يهجو فيه بني نجيح ، من بني عبد الله بن مجاشع بن دارم يقول في هجائهم : أَبَنِي نَجِيحٍ ، إنَّ أُمَّكُمُ . . . أَمَةٌ ، وإنَّ أَبَاكُمُ وَقْبُ أَكَلَتْ خَبِيثَ الزَّادِ فَاتَّخَمَتْ . . . عَنْهُ ، وَشَمَّ خِمَارَهَا الكَلْبُ وقوله : " قملت بطونكم " ، كثرت قبائلكم . والبطون بطون القبائل . ( 4 ) يقال : " قلبت له ظهر المجن " - والمجن : الترس ، لأنه يوارى صاحبه - كلمة تضرب مثلا لمن كان لصاحبه على مودة ورعاية ، ثم حال عن ذلك فعاداه . والخب ( بفتح الخاء ، وكسرها ) الخداع الخبيث المنكر : وفي الحديث : " المؤمن غر كريم ، والكافر خب لئيم " .