8028 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " حتى إذا فشلتم " ، أي تخاذلتم ( 1 ) = " وتنازعتم في الأمر " ، أي : اختلفتم في أمري = " وعصيتم " ، أي : تركتم أمر نبيكم صلى الله عليه وسلم ؛ وما عهد إليكم ، يعني الرماة = " من بعد ما أراكم ما تحبون " ، أي : الفتح لا شك فيه ، وهزيمة القوم عن نسائهم وأموالهم . ( 2 )
8029 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن المبارك ، عن الحسن : " من بعد ما أراكم ما تحبون " ، يعني : من الفتح .
* * *
قال أبو جعفر : وقيل معنى قوله : " حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون " = حتى إذا تنازعتم في الأمر فشلتم وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون = وأنه من المقدم الذي معناه التأخير ، ( 3 ) وإن " الواو " دخلت في ذلك ، ومعناها السقوط ، كما يقال ، ( 4 ) ( فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ ) [ سورة الصافات : 103 - 104 ] معناه : ناديناه . وهذا مقول في : ( حَتَّى إِذَا ) وفي ( فَلَمَّا أَنْ ) . [ لم يأت في غير هذين ] . ( 5 ) ومنه قول الله عز وجل : ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج ثُمَّ قَالَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ) [ سورة الأنبياء : 96 - 97 ] .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " تجادلتم " ، وهو خطأ صرف ، والصواب من سيرة ابن هشام .
( 2 ) الأثر : 8028 - سيرة ابن هشام 3 : 121 .
( 3 ) في المطبوعة : " أنه من المقدم . . . " بإسقاط الواو ، وهو خطأ ، والصواب من المخطوطة .
( 4 ) في المطبوعة " كما قلنا في فلما أسلما . . . " بزيادة " في " وفي المخطوطة : " كما قلنا فلما أسلما " ، بإسقاط " في " ، وأثبت ما في معاني القرآن للفراء 1 : 238 ، فهذا نص كلامه .
( 5 ) في المطبوعة : " وهذا مقول في ( حتى إذا ) وفي ( لما ) ومنه قول الله . . . " ، وفي المخطوطة : " وهذا مقول في ( حتى إذا ) وفي ( فلما أن ) ، وفلما ، ومنه قول الله عز وجل " . والذي في المطبوعة تغيير لا خير فيه ، والذي في المخطوطة خطأ لا شك فيه ، فآثرت إثبات ما في معاني القرآن للفراء 1 : 238 ، فإنه نص مقالته ، وزدت منه ما بين القوسين .