قالوا : " انطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركوا الغنيمة قبل أن تسبقوا إليها " ! وقالت طائفة أخرى : " بل نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنثبت مكاننا " ! فذلك قوله : " منكم من يريد الدنيا " ، للذين أرادوا الغنيمة = " ومنكم من يريد الآخرة " ، للذين قالوا : " نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونثبت مكاننا " . فأتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم ، فكان فشلا حين تنازعوا بينهم يقول : " وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون " ، كانوا قد رأوا الفتح والغنيمة .
8025 - حدثت عن عمار ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " حتى إذا فشلتم " ، يقول : جبنتم عن عدوكم = " وتنازعتم في الأمر " ، يقول : اختلفتم = " وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون " ، وذلك يوم أحد قال لهم : " إنكم ستظهرون ، فلا أعرفنَّ ما أصبتم من غنائمهم شيئًا حتى تفرغوا " ، ( 1 ) فتركوا أمر نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وعصوا ، ووقعوا في الغنائم ، ونسوا عهده الذي عهده إليهم ، وخالفوا إلى غير ما أمرهم به ، فانقذف عليهم عدوهم ، ( 2 ) من بعد ما أراهم فيهم ما يحبون . ( 3 )
8026 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : " حتى إذا فشلتم " ، قال ابن جريج ، قال ابن عباس : الفشَل : الجبن .
8027 - حدثنا محمد قال ، حدثنا أحمد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون " ، من الفتح .
هامش
( 1 ) انظر التعليق على الأثر : 8011 ، ص : 286 ، تعليق : 4 .
( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة : " فانصرف عليهم عدوهم " ، ولا معنى لها ، وفي الدر المنثور 2 : 85 " فانصر عليهم " ، ولا معنى لها ، وانظر التعليق السالف ص : 290 تعليق : 2 .
( 3 ) الأثر : 8025 - مضى برقم : 8011 مختصرًا .