تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
قال ، قال عبد الله بن مسعود لما رآهم وقعوا في الغنائم : ما كنت أحسب أن أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا حتى كان اليوم . 8038 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كان ابن مسعود يقول : ما شعرتُ أن أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرَضها ، حتى كان يومئذ . ( 1 ) 8039 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق " منكم من يريد الدنيا " ، أي : الذين أرادوا النهب رغبة في الدنيا وتركَ ما أمروا به من الطاعة التي عليها ثواب الآخرة = " ومنكم من يريد الآخرة " ، أي : الذي جاهدوا في الله لم يخالفوا إلى ما نهوا عنه لعرض من الدنيا رغبة فيها ، ( 2 ) رجاء ما عند الله من حسن ثوابه في الآخرة . ( 3 ) * * * القول في تأويل قوله : { ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : ثم صرفكم ، أيها المؤمنون ، عن المشركين بعد ما أراكم ما تحبون فيهم وفي أنفسكم ، من هزيمتكم إياهم وظهوركم عليهم ، فردَّ وجوهكم عنهم لمعصيتكم أمر رسولي ، ومخالفتكم طاعته ، وإيثاركم الدنيا على الآخرة ،
هامش
( 1 ) الأثر : 8038 - هو من بقية الأثر السالف : 8024 ، ورواه في تاريخه 3 : 14 . ( 2 ) في المطبوعة : " لم يخالفوا " بإسقاط الواو ، وأثبتها من المخطوطة وابن هشام . وفي المطبوعة والمخطوطة : " لعرض من الدنيا رغبة في رجاء ما عند الله " ، وهو كلام يتلجلج ، والصواب ما في سيرة ابن هشام ، وهو الذي أثبت . ( 3 ) الأثر : 8039 - سيرة ابن هشام 3 : 121 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 8028 .