وقد مضى ذكر بعض من قال ، وسنذكر قول بعض من لم يذكر قوله فيما مضى .
* ذكر من قال ذلك :
8023 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر " ، أي اختلفتم في الأمر = " وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون " ، وذاكم يوم أحد ، عهد إليهم نبي الله صلى الله عليه وسلم وأمرَهم بأمر فنسوا العهد ، وجاوزوا ، ( 1 ) وخالفوا ما أمرهم نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقذف عليهم عدوَّهم ، ( 2 ) بعد ما أراهم من عدوهم ما يحبون .
8024 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ناسًا من الناس - يعني : يوم أحُد - فكانوا من ورائهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كونوا هاهنا ، فردّوا وجه من فرَّ منا ، ( 3 ) وكونوا حرسًا لنا من قِبل ظهورنا " . وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هزم القوم هو وأصحابه ، قال الذين كانوا جُعلوا من ورائهم ، بعضهم لبعض ، ( 4 ) لما رأوا النساء مُصْعِدات في الجبل ورأوا الغنائم ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وجاوزوا " ، وهي ضعيفة المعنى هنا . ولم تذكر كتب اللغة " حاوز " لكنهم قالوا : " انحاز القوم وتحوزوا وتحيزوا : تركوا مركزهم ومعركة قتالهم وتنحوا عنه ، ومالوا إلى موضع آخر " . وانظر ما سلف في التعليق على رقم : 7524 ، من قوله : " تحاوز الناس " .
( 2 ) في المطبوعة : " فانصرف عليهم " ، ولا معنى لها ، ولكنه أخذها من الأثر التالي 8025 ، من رسم المخطوطة هناك . وفي الدر المنثور 2 : 85 " فانصر عليهم " ، ولا معنى لها أيضًا . وهي في المخطوطة هنا " فصرف " ، فرجحت أن يكون هذا تصحيف " فقذف " ، فأثبتها ، وهي سياق المعنى حين انحطت عليهم خيل المشركين من ورائهم .
( 3 ) في المخطوطة والمطبوعة : " من قدمنا " ، والصواب من تاريخ الطبري . وفي الدر المنثور 2 : 84 " من ند منا " ، يقال " ند البعير " ، إذا نفر وشرد وذهب على وجهه ، ولا بأس بمعناها هنا .
( 4 ) في المطبوعة : " اختلف الذين كانوا جعلوا من ورائهم فقال بعضهم لبعض " ، زاد الناشر الأول " اختلف " ، أما المخطوطة ، والدر المنثور 2 : 84 ، فليس فيها " اختلف " ، والكلام بعد كما هو ، وهو مضطرب ، ورددته إلى الصواب من تاريخ الطبري ، حذفت " فقال " من وسط الكلام ، ووضعت " قال " في أوله .