تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
8022 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة عن ابن إسحاق : إذ تحسونهم بإذني ، وتسليطي أيديكم عليهم ، وكفِّي أيديهم عنكم . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ } قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " حتى إذا فشلتم " ، حتى إذا جبنتم وضعفتم ( 2 ) = " وتنازعتم في الأمر " ، يقول : واختلفتم في أمر الله ، يقول : وعصيتم وخالفتم نبيكم ، فتركتم أمره وما عهد إليكم . وإنما يعني بذلك الرماة الذين كان أمرَهم صلى الله عليه وسلم بلزوم مركزهم ومقعدهم من فم الشِّعب بأحُد بإزاء خالد بن الوليد ومن كان معه من فرسان المشركين ، الذين ذكرنا قبلُ أمرَهم . = وأما قوله : " من بعد ما أراكم ما تحبون " ، فإنه يعني بذلك : من بعد الذي أراكم الله ، أيها المؤمنون بمحمد ، من النصر والظفر بالمشركين ، وذلك هو الهزيمة التي كانوا هزموهم عن نسائهم وأموالهم قبل ترك الرماة مقاعدهم التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعدهم فيها ، وقبل خروج خيل المشركين على المؤمنين من ورائهم . * * * وبنحو الذي قلنا تظاهرت الأخبار عن أهل التأويل .
هامش
( 1 ) الأثر : 8022 - سيرة ابن هشام 3 : 120 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 8019 . ( 2 ) انظر تفسير " فشل " فيما سلف 7 : 168 .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 289 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر