تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
يريدون النهب ، وخلَّوا ظهورنا للخيل ، فأتينا من أدبارنا . وصرخ صارخٌ : " ألا إنّ محمدًا قد قُتل " ! فانكفأنا ، وأنكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء ، ( 1 ) حتى ما يدنو منه أحدٌ من القوم . ( 2 ) 8010 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق في قوله : " ولقد صدقكم الله وعده " ، أي : لقد وفَيتُ لكم بما وعدتكم من النصر على عدوكم . ( 3 ) 8011 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قوله : " ولقد صدقكم الله وعده " ، وذلك يوم أحد ، قال لهم : " إنكم ستظهرون ، فلا أعرِفنَّ ما أصبتم من غنائمهم شيئًا ، ( 4 ) حتى تفرُغوا " ! فتركوا أمر نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وعصوا ، ووقعوا في الغنائم ، ونسوا عَهْده الذي عَهِده إليهم ، وخالفوا إلى غير ما أمرهم به . ( 5 ) * * *
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " بعد أن رأينا أصحابناب " وضرب على " بنا " من " أصحابنا " ، فاجتهد الناشر قراءة هذا الكلام الفاسد فجعل مكان " أصبنا " " هزمنا " ولكني رددته إلى نص ابن إسحاق من رواية ابن هشام في السيرة ، والطبري في التاريخ . " انكفأ " : مال ورجع وانقلب ، وهو صورة حركة الراجع ، من انكفاء الإناء إذا أملته ناحية ، و " انكفأوا علينا " ، أي مالوا راجعين عليهم . ( 2 ) الأثر : 8009 - سيرة ابن هشام 3 : 82 ، وهو تابع آخر الأثر السالف رقم : 8008 ، وفي تاريخ الطبري 3 : 16 ، 17 . ( 3 ) الأثر : 8010 - سيرة ابن هشام 3 : 120 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 8002 . ( 4 ) في المخطوطة : " فلا عرض ما أصبتم " ، وفي المطبوعة : " فلا تأخذوا ما أصبتم " ، تصرف في طلب المعنى ، وهو خطأ ، وستأتي على الصواب في الأثر رقم : 8025 ، في المطبوعة والمخطوطة معًا ، كما كتبتها هنا . وقوله : " فلا أعرفن ما أصبتم . . . " ، يعني : لا يبلغني أنكم أصبتم من غنائمهم شيئًا . وقولهم : " لا أعرفن كذا " و " ولأعرفن كذا " كلمة تقال عند الوعيد والتهديد والزجر الشديد . وانظر مجيئها في الأثرين رقم : 8158 ، 8160 والتعليق عليهما . وانظر الدر المنثور 2 : 85 . ( 5 ) انظر الأثر الآتي رقم : 8025 .