الآخرة = ومن يرد ثواب الآخرة نوته منها " ما وعده ، مع ما يُجرى عليه من رزقه في دنياه . ( 1 )
* * *
وأما قوله : " وسنجزي الشاكرين " ، يقول : وسأثيب من شكر لي ما أوليته من إحساني إليه = بطاعته إياي ، وانتهائه إلى أمري ، وتجنُّبه محارمي = في الآخرة مثل الذي وعدت أوليائي من الكرامة على شكرهم إياي .
وقال ابن إسحاق في ذلك بما : -
7956 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " وسنجزي الشاكرين " ، أي : ذلك جزاء الشاكرين ، يعني بذلك ، إعطاء الله إياه ما وعده في الآخرة ، مع ما يجري عليه من الرزق في الدنيا . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ }
قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة ذلك :
فقرأه بعضهم : ( وَكَأَيِّنْ ) ، بهمز " الألف " وتشديد " الياء " .
* * *
وقرأه آخرون بمد " الألف " وتخفيف " الياء "
* * *
وهما قراءتان مشهورتان في قراءة المسلمين ، ولغتان معروفتان ، لا اختلاف في معناهما ، فبأي القراءتين قرأ ذلك قارئ فمصيبٌ . لاتفاق معنى ذلك ، وشهرتهما في كلام العرب . ومعناه : وكم من نبي .
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 7955 - سيرة ابن هشام 3 : 118 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 7954 . والاختلاف عظيم في لفظ الأثر .
( 2 ) الأثر : 7956 - ليس في سيرة ابن هشام بنصه .