لَمَبْعُوثُونَ ) [ سورة الإسراء : 82 \ سورة الصافات : 16 \ سورة الواقعة : 47 ] ، ( 1 ) ترك إعادة الاستفهام مع " أئنا " ، اكتفاء بالاستفهام في قوله : " أئذا كنا ترابًا " ، ويستشهد على صحة وجه ذلك بإجماع القراءة على تركهم إعادة الاستفهام مع قوله : ( 2 ) " انقلبتم " ، اكتفاء بالاستفهام في قوله : " أفائن مات " ، إذ كان دالا على معنى الكلام وموضع الاستفهام منه . ( 3 ) وكان يفعل مثل ذلك في جميع القرآن .
وسنأتي على الصواب من القول في ذلك إن شاء الله إذا انتهينا إليه . ( 4 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلا }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : وما يموت محمد ولا غيره من خلق الله إلا بعد بلوغ أجله الذي جعله الله غاية لحياته وبقائه ، فإذا بلغ ذلك من الأجل الذي كتبه الله له ، وأذن له بالموت ، فحينئذ يموت . فأما قبل ذلك ، فلن يموت بكيد كائد ولا بحيلة محتال ، كما : -
7954 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابًا مؤجلا " ، أي : أن لمحمد أجلا هو بالغه ، إذا أذن الله له في ذلك كان . ( 5 )
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " أئذا كنا ترابًا وعظامًا " أسقط " متنا " والواو من " وكنا " ، وهو خطأ في التلاوة .
( 2 ) في المطبوعة " باجتماع القراء " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 3 ) في المخطوطة والمطبوعة : " إذا كان دالا " ، والصواب " إذ " كما أثبتها .
( 4 ) كأنه يعني ما سيأتي في تفسيره 13 : 69 ( بولاق ) ، فإذا وجدت بعد ذلك مكانًا آخر غيره أشرت إليه .
( 5 ) الأثر : 7954 - سيرة ابن هشام 3 : 118 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 7940 .