تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
القول في تأويل قوله : { قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 118 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : " قد بينا لكم " أيها المؤمنون = " الآيات " ، يعني ب - " الآيات " العبر . قد بينا لكم من أمر هؤلاء اليهود الذين نهيناكم أن تتخذوهم بطانة من دون المؤمنين ، ما تعتبرون وتتعظون به من أمرهم = " إن كنتم تعقلون " ، يعني : إن كنتم تعقلون عن الله مواعظه وأمره ونهيه ، وتعرفون مواقع نفع ذلك منكم ، ومبلغ عائدته عليكم . * * * القول في تأويل قوله : { هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : ها أنتم ، أيها المؤمنون ، الذين تحبونهم ، يقول : تحبون هؤلاء الكفار الذين نهيتكم عن اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين ، فتودونهم وتواصلونهم وهم لا يحبونكم ، بل يبطنون لكم العداوة والغش ( 1 ) = " وتؤمنون بالكتاب كله " . * * * ومعنى " الكتاب " في هذا الموضع معنى الجمع ، كما يقال : " كثر الدرهم في أيدي الناس " ، بمعنى الدراهم . فكذلك قوله : " وتؤمنون بالكتاب كله " ، إنما معناه : بالكتب كلها ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " بل سطروه " ، وفي المخطوطة : " بل ينتظرون " غير منقوطة ، وصوابها ما أثبت كما استظهره طابع الأميرية .