تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فِي الأرْضِ أُمَمًا ) [ سورة الأعراف : 168 ] ، يهود . ( 1 ) 7641 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك في قوله : " إلا بحبل من الله وحبل من الناس " ، يقول : بعهد من الله وعهد من الناس . 7642 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال ، أخبرنا يزيد قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، مثله . * * * قال أبو جعفر : واختلف أهل العربية في المعنى الذي جلب " الباء " في قوله : " إلا بحبل من الله وحبل من الناس " ، فقال بعض نحويي الكوفة : ( 2 ) الذي جلب " الباء " في قوله : " بحبل " ، فعل مضمر قد تُرك ذكره . قال : ومعنى الكلام : ضُربت عليهم الذلة أينما ثقفوا ، إلا أن يعتصموا بحبل من الله = فأضمر ذلك ، واستشهد لقوله ذلك بقول الشاعر : ( 3 ) رَأَتْنِي بِحَبْلَيْها فَصَدَّتْ مَخَافَةً . . . وَفِي الحَبْلِ رَوْعَاءُ الفُؤَادِ فَرُوقُ ( 4 ) وقال : أراد : أقبلت بحبليها ، وبقول الآخر : ( 5 )
هامش
( 1 ) الأثر : 7640 - مضى مختصرًا برقم : 7155 . ( 2 ) هو الفراء في معاني القرآن 1 : 230 . ( 3 ) هو حميد بن ثور الهلالي . ( 4 ) ديوانه : 35 ، ومعاني القرآن للفراء 1 : 230 ، واللسان ( نسع ) و ( فرق ) وفي رواية البيت في مادة ( فرق ) خطأ قبيح وتصحيف ، صوابه ما في التفسير هنا . وأما رواية الديوان فهي : فَجِئْتُ بِحَبْلَيْهَا ، فَرَدَّتْ مَخَافةً . . . إِلى النَّفْسِ رَوْعَاءُ الجنانِ فَرُوقُ و " روعاء الجنان " : شديدة الذكاء ، حية النفس ، شهمة ، كأن بها فزعًا من حدتها وخفة روحها . و " فروق " : شديدة الفزع . لم يرد ذمًا ، ولكنه مدح ناقته بحدة الفؤاد ، تفزع لكل نبأة من يقظتها ، كما قالوا في مدحها : " مجنونة " . يقول ذلك في ناقته : رأتني أقبلت بالحبلين ، لأشد عليها رحلي ، فصدت خائفة . يصفها بأنها كريمة لم تبتذلها الأسفار . ثم قال : فلما شددت عليها الرحل ، كانت في الحبل ذكية شهمة ، تتوجس لكل نبأة من يقظتها وتوقدها . ( 5 ) هو أبو الطمحان القينى ، حنظلة بن الشرقي ، من بني كنانة بن القين . وهو أحد المعمرين وينسب هذا الشعر أيضًا لعدي بن زيد ، وللمسحاج بن سباع الضبي .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 113 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر