تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
5069 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف " ، يقول : إذا كان ذلك عن مشورة ورضا منهم . * * * وقال آخرون : بل معنى ذلك : إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف إلى التي استرضعتموها بعد إباء أم المرضع ، من الأجرة ، بالمعروف . ذكر من قال ذلك : 5070 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا مهران = وحدثني علي قال ، حدثنا زيد = جميعا ، عن سفيان في قوله : " إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف " ، قال : إذا سلمتم إلى هذه التي تستأجرون أجرها بالمعروف - يعني : إلى من استرضع للمولود ، إذا أبت الأم رضاعه . * * * قال أبو جعفر : وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك ، قول من قال : " تأويله : وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم إلى تمام رضاعهن ، ولم تتفقوا أنتم ووالدتهم على فصالهم ، ( 1 ) ولم تروا ذلك من صلاحهم ، فلا جناح عليكم أن تسترضعوهم ظؤورة ، إن امتنعت أمهاتهم من رضاعهم لعلة بهن أو لغير علة ( 2 ) إذا سلمتم إلى أمهاتهم وإلى المسترضعة الآخرة حقوقهن التي آتيتموهن بالمعروف . يعني بذلك المعنى : الذي أوجبه الله لهن عليكم ، وهو أن يوفيهن أجورهن على ما فارقهن عليه ، في حال الاسترضاع ، ، ووقت عقد الإجارة . وهذا هو المعنى الذي قاله ابن جريج ، ووافقه على بعضه مجاهد والسدي ومن قال بقولهم في ذلك .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " أنتم ووالدتهم " ، وهو خطأ . ( 2 ) الظؤورة جمع ظئر ( بكسر فسكون ) : وهي المرضعة غير ولدها . والظؤورة مثل البعولة ، جمع " بعل " ، أو هما اسم جمع ، كما يقول سيبويه .