قال : غير مسيئين في ظلم أنفسهما ولا إلى صبيهما ( 1 ) = " فلا جناح عليهما " .
5054 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى التأويلين بالصواب تأويل من قال : " فإن أرادا فصالا في الحولين عن تراض منهما وتشاور " ، لأن تمام الحولين غاية لتمام الرضاع وانقضائه ، ولا تشاور بعد انقضائه ، وإنما التشاور والتراضي قبل انقضاء نهايته .
فإن ظن ذو غفلة أن للتشاور بعد انقضاء الحولين معنى صحيحا = إذ كان من الصبيان من تكون به علة يحتاج من أجلها إلى تركه والاغتذاء بلبن أمه = فإن ذلك إذا كان كذلك ، فإنما هو علاج ، كالعلاج بشرب بعض الأدوية ، لا رضاع . فأما الرضاع الذي يكون في الفصال منه قبل انقضاء آخره تراض وتشاور من والدي الطفل الذي أسقط الله تعالى ذكره لفطمهما إياه الجناح عنهما ، قبل انقضاء آخر مدته ، فإنما حده الحد الذي حده الله تعالى ذكره بقوله : ( 2 ) " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " ، على ما قد أتينا على البيان عنه فيما مضى قبل . ( 3 )
* * *
وأما الجناح ، فالحرج ، ( 4 ) كما : -
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " غير في ظلم أنفسهما " بياض بين الكلمتين ، والذي أتمه مصحح المطبوعة لا بأس به ، ولم أجد الأثر في مكان آخر .
( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة : " فإنما الحد الذي حده الله تعالى . . . " ، وهو كلام غير مستقيم البتة ، والصواب زيادة ما أثبته ، فيكون سياقه : " وأما الرضاع . . . فإنما حده الحد الذي حده الله تعالى . . . " .
( 3 ) انظر ما سلف في هذا الجزء 5 : 39 وما قبلها وما بعدها .
( 4 ) انظر ما سلف في تفسير " الجناح " 3 : 230 ، 231 / و 4 : 162 ، 163 ، 565 .