عن تراض منهما وتشاور ، وأي الأوقات الذي عناه الله تعالى ذكره بقوله : " فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور " .
فقال بعضهم : عنى بذلك ، فإن أرادا فصالا في الحولين عن تراض منهما وتشاور ، فلا جناح عليهما .
ذكر من قال ذلك :
5044 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور " ، يقول : إذا أرادا أن يفطماه قبل الحولين فتراضيا بذلك ، فليفطماه .
5045 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة : إذا أرادت الوالدة أن تفصل ولدها قبل الحولين ، فكان ذلك عن تراض منهما وتشاور ، فلا بأس به .
5046 - حدثنا سفيان قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد : " فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور " ، قال : التشاور فيما دون الحولين ، ليس لها أن تفطمه إلا أن يرضى ، وليس له أن يفطمه إلا أن ترضى .
5047 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد قال : التشاور ما دون الحولين ، " فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور " دون الحولين " فلا جناح عليهما " ، فإن لم يجتمعا ، فليس لها أن تفطمه دون الحولين .
5048 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا سفيان عن ليث ، عن مجاهد قال : التشاور ما دون الحولين ، ليس لها حتى يجتمعا .
5049 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثني الليث قال ، أخبرنا عقيل ، عن ابن شهاب : " فإن أرادا فصالا " ، يفصلان ولدهما = " عن تراض منهما وتشاور " ، دون الحولين الكاملين = " فلا جناح عليهما " .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 68
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٨