6166 - حدثني أبو السائب ، قال : حدثنا ابن إدريس ، عن هشام ، عن ابن سيرين في قوله : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " قال : إنما هذا في الزكاة المفروضة ، فأما التطوع فلا بأس أن يتصدق الرجل بالدرهم الزائف ، والدرهم الزائف خير من التمرة .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 267 ) }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : واعلموا أيها الناس أن الله عز وجل غني عن صدقاتكم وعن غيرها ، ( 1 ) وإنما أمركم بها ، وفرضها في أموالكم ، رحمة منه لكم ليغني بها عائلكم ، ( 2 ) .
ويقوي بها ضعيفكم ، ويجزل لكم عليها في الآخرة مثوبتكم ، لا من حاجة به فيها إليكم .
* * *
ويعني بقوله : " حميد " ، أنه محمود عند خلقه بما أولاهم من نعمه ، وبسط لهم من فضله . كما : -
6167 - حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، قال : حدثنا أبي ، عن أسباط ، عن السدي ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب في قوله : " والله غني حميد " عن صدقاتكم . ( 3 ) .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " غنى " فيما سلف من هذا الجزء 5 : 521 .
( 2 ) العائل : الفقير . عال الرجل يعيل علية : افتقر .
( 3 ) الأثر : 6167 - هو تمام الأثر السالف : 6139 .