وأطيبها ، والصدقة قربان المؤمن = فلست أحرم عليه أن يعطي فيها غير الجيد ، لأن ما دون الجيد ربما كان أعم نفعا لكثرته ، أو لعظم خطره = وأحسن موقعا من المسكين ، وممن أعطيه قربة إلى الله عز وجل = من الجيد ، لقلته أو لصغر خطره وقلة جدوى نفعه على من أعطيه . ( 1 ) .
* * *
وبمثل ما قلنا في ذلك قال جماعة أهل العلم .
* ذكر من قال ذلك :
6163 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا سلمة بن علقمة ، عن محمد بن سيرين ، قال : سألت عبيدة عن هذه الآية : " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه " ، قال : ذلك في الزكاة ، الدرهم الزائف أحب إلي من التمرة .
6164 - حدثني يعقوب ، قال : حدثنا ابن علية ، قال : حدثنا سلمة بن علقمة ، عن محمد بن سيرين ، قال : سألت عبيدة عن ذلك ، فقال : إنما ذلك في الزكاة ، والدرهم الزائف أحب إلي من التمرة .
6165 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن إدريس ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، قال : سألت عبيدة عن هذه الآية : " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه " ، فقال عبيدة : إنما هذا في الواجب ، ولا بأس أن يتطوع الرجل بالتمرة ، والدرهم الزائف خير من التمرة .
هامش
( 1 ) سياق هذه الجملة : ربما كان أعم نفعا لكثرته . . . وأحسن موقعا من المسكين . . . من الجيد لقلته . . .