تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
القول في تأويل قوله : { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا } قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : " الشيطان يعدكم " ، أيها الناس - بالصدقة وأدائكم الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم ( 1 ) - أن تفتقروا = " ويأمركم بالفحشاء " ، يعني : ويأمركم بمعاصي الله عز وجل ، وترك طاعته = ( 2 ) " والله يعدكم مغفرة منه " ( 3 ) يعني أن الله عز وجل يعدكم أيها المؤمنون ، أن يستر عليكم فحشاءكم ، بصفحه لكم عن عقوبتكم عليها ، فيغفر لكم ذنوبكم بالصدقة التي تتصدقون = " وفضلا " يعني : ويعدكم أن يخلف عليكم من صدقتكم ، فيتفضل عليكم من عطاياه ويسبغ عليكم في أرزاقكم . ( 4 ) . كما : - 6168 - حدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا يحيى بن واضح ، قال : حدثنا الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : اثنان من الله ، واثنان من الشيطان : " الشيطان يعدكم الفقر " ، يقول : لا تنفق مالك ، وأمسكه عليك ، فإنك تحتاج إليه = ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه " ، على هذه المعاصي = " وفضلا " في الرزق . 6169 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا " ، يقول : مغفرة لفحشائكم ، وفضلا لفقركم . 6170 - حدثنا هناد ، قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن عطاء بن السائب ،
هامش
( 1 ) قوله : " بالصدقة . . . " ، أي بسبب الصدقة ، وهي جملة فاصلة ، والسياق " يعدكم . . . أن تفتقروا " ، كما هو بين . ( 2 ) انظر ما سلف في تفسير " الفحشاء " 3 : 302 . ( 3 ) انظر تفسير " المغفرة " ، فيما سلف من فهارس اللغة . ( 4 ) انظر تفسير " الفضل " فيما سلف 2 : 344 / ثم 5 : 164 .