تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
والدته ، أو كان المولود له لا يجد من يرضع ولده وإن كان يقبل ثدي غير أمه ، أو كان معدما لا يجد ما يستأجر به مرضعا ، ولا يجد ما يتبرع عليه برضاع مولوده . ( 1 ) = أن يأخذ والدته البائنة من والده برضاعه وحضانته . ( 2 ) لأن الله تعالى ذكره إن حرم على كل واحد من أبويه ضرار صاحبه بسببه ، ( 3 ) فالإضرار به أحرى أن يكون محرما ، مع ما في الإضرار به من مضارة صاحبه . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في " الوارث " الذي عنى الله تعالى ذكره بقوله : " وعلى الوارث مثل ذلك " ، وأي وارث هو : ووارث من هو ؟ فقال بعضهم : هو وارث الصبي . وقالوا : معنى الآية : وعلى وارث الصبي إذا كان [ أبوه ] ميتا ، ( 4 ) مثل الذي كان على أبيه في حياته . * ذكر من قال ذلك : 4986 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قالا حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وعلى الوارث مثل ذلك " ، على وارث الولد . 4987 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " ما يتبرع عليه " ، وهو خطأ فاسد ، لأنه يريد أنه لم يجد من يتفضل عليه ويتطوع برضاع مولوده . وسياق هذه الجملة أيضًا : " وحق عليه . . . أن يأخذ والدته " ، كما في الفقرة السالفة . ( 2 ) في المخطوطة : " أن يأخذ بوالدته الثانية من والدته البائنة من والده " ، وقد أصابت المطبوعة الصواب ، فحذفت " الثانية من والدته " ، فهو تصحيف وتكرار . ( 3 ) في المطبوعة : " لأن الله تعالى ذكره حرم " بإسقاط " إن " ، والواجب إثباتها كما جاءت في المخطوطة . ( 4 ) هذه الزيادة بين القوسين لا بد منها ، وإلا اختل الكلام ، ويدل على وجودها ما بعده .