5955 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه = أحسبه ، شكَّ أبو جعفر الطبري = ، سمعت ابن عباس يقرأ : " فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ اعْلَمْ " قال : إنما قيل ذلك له .
5956 - حدثت عن عمار ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : ذكر لنا ، والله أعلم ، أنه قيل له " انظر " ! فجعل ينظر إلى العظام كيف يتواصَلُ بعضها إلى بعض ، وذلك بعينيه ، فقيل : " اعلم أن الله على كل شيء قدير " .
* * *
قال أبو جعفر : فعلى هذا القول تأويل ذلك : فلما تبيَّن من أمر الله وقدرته ، قال الله له : اعلم الآن أن الله على كل شيء قدير . ولو صَرف متأوِّلٌ قوله : " قال اعلم " - وقد قرأه على وجه الأمر - إلى أنه من قِبَل المخبَرِ عنه بما اقتصّ في هذه الآية من قصته كان وجهًا صحيحًا ، وكان ذلك كما يقول القائل : " اعلم أن قد كان كذا وكذا " ، على وجه الأمر منه لغيره وهو يعني به نفسه .
* * *
وقرأ ذلك آخرون : ( قَالَ أَعْلَمُ ) ، على وجه الخبر عن نفسه للمتكلم به ، بهمز ألف " أعلم " وقطعها ، ورفع الميم ، بمعنى : فلما تبين له من قدرة الله وعظيم سلطانه بمعاينته ما عاينه ، قال المتبيِّن ذلك : ( 1 ) .
أعلم الآن أنا أنّ الله على كل شيء قدير .
وبذلك قرأ عامة قراءة أهل المدينة ، ( 2 ) . وبعض قراءة أهل العراق . وبذلك من
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " قال أليس ذلك أعلم الآن . . . " ، وهو كلام يرتكس في الفساد ارتكاسًا .
وفي المخطوطة : " المسن " غير منقوطة ، وهي الصواب عين الصواب .
( 2 ) سقط من الناسخ " قراءة " في هذا الموضع والذي يليه ، وكتبها في الهامش مرة واحدة ، لم يكررها ، ولذلك أثبتها الطابع في موضع واحد ، هو الأخير منهما .