تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وسَلُّ تين ، لم يتغير عن حاله = ( 1 ) . قال يونس : قال لنا سلم الخواص : ( 2 ) . كان طعامه وشرابه سل عنب ، وسل تين ، وزِقَّ عصير . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : لم ينتن . * ذكر من قال ذلك : 5930 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : ( لم يتسنه ) لم ينتن . 5931 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 5932 - حدثني القاسم قال ، حدثنا الحسن قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال ، قال مجاهد قوله : ( إلى طعامك ) قال : سَلُّ تين = ( وشرابك ) ، دنُّ خمر = ( لم يتسنه ) ، يقول : لم ينتن . * * * قال أبو جعفر : وأحسب أن مجاهدًا والربيع ومن قال في ذلك بقولهما ، ( 3 ) . رأوا أن قوله : ( لم يتسنه ) من قول الله تعالى ذكره : ( مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) [ الحجر : 26 ، 28 ، 33 ] بمعنى المتغير الريح بالنتن ، من قول القائل : " تسنَّن " . وقد بينت الدلالة فيما مضى على أنّ ذلك ليس كذلك . ( 4 ) . فإن ظن ظانّ أنه من " الأسَن " من قول القائل : " أسِنَ هذا الماء يأسَنُ أسَنًا ،
هامش
( 1 ) الرباط : ما ربط به ، وأراد هنا الموضع الذي ربط فيه ، وهو المربط . و " السل والسلة " ، سواء : وهو الجؤنة التي يحمل فيها الخبز وغيره . ويقال " سل " جمع " سلة " ، وهو من الجموع العزيزة ، لأنه مصنوع غير مخلوق ، لا يكون الفارق بينه وبين واحده التاء ، مثل عنب وعنبه ، وبر وبرة . ( 2 ) في المطبوعة : " سالم الخواص " ، وهو خطأ ، والصواب من المخطوطة ، وهو سلم بن ميمون الخواص ، مضت ترجمته في رقم : 5890 . ( 3 ) لم يذكر الطبري خبرا عن " الربيع " قبل ، فأخشى أن يكون سقط من الناسخ خبره ، وقد مضى قول الربيع في تفسير بعض هذه الآية فيما سلف بإسناده رقم : 5916 . ( 4 ) انظر ما سلف ، ص : 460 .