قال : فدعا بالدواة ، فمحا إحدى اللامين وكتب ( لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ) ومحا " فأمْهِلْ " وكتب ( فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ ) وكتب : ( لَمْ يَتَسَنَّهْ ) ألحق فيها الهاء . ( 1 ) .
* * *
قال أبو جعفر : ولو كان ذلك من " يتسنى " أو " يتسنن " لما ألحق فيه أبيّ " هاء " لا موضع لها فيه ، ( 2 ) ولا أمرَ عثمان بإلحاقها فيها .
وقد روي عن زيد بن ثابت في ذلك نحو الذي روي فيه عن أبيّ بن كعب .
* * *
قال أبو جعفر : واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ( لم يتسنَّه ) .
فقال بعضهم بمثل الذي قلنا فيه من أن معناه : لم يتغير .
* ذكر من قال ذلك :
5920 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة بن المفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عمن لا يتهم ، عن وهب بن منبه : ( لم يتسنَّه ) لم يتغير .
5921 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( لم يتسنَّه ) لم يتغير .
5922 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله .
5923 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ،
هامش
( 1 ) الأثر : 5918 - " هانئ " هو هانئ البربري ، مولي عثمان بن عفان مترجم في الكبير 4 / 2 / 229 ، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 100 ، وسليمان بن " ، روي عن هانئ مولي عثمان روى عنه عبد الله بن المبارك . مترجم في الكبير 2 / 2 / 30 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 133 . أما " أبو الجراح " فلم أعرفه ، وانظر الأثر التالي ، فإني أخشى أن يكون إسنادهما قد اختلط ، فإن ابن المبارك هو الذي يروي عن " سليمان بن عمير " . وانظر الدر المنثور 1 : 323 .
( 2 ) في المخطوطة : " لما ألحق فيه أبي هو لا موضع فيه " هذا فاسد ، والذي في المطبوعة مستقيم .