تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وقد ذكرنا فيما مضى قول بعضهم في ذلك ، ( 1 ) . ونذكر ما فيه فيما يستقبل إن شاء الله . * * * وأما قوله : ( لم يتسنَّه ) ففيه وجهان من القراءة : أحدهما : " لَمْ يَتَسَنَّ " بحذف " الهاء " في الوصل ، وإثباتها في الوقف . ومن قرأه كذلك فإنه يجعل الهاء في " يتسنَّه " زائدة صلة ، ( 2 ) . كقوله : ( فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ) [ الأنعام : 90 ] وجعل " تفعّلت " منه : ( 3 ) . " تسنَّيتُ تسنِّيًا " ، واعتل في ذلك بأن " السنة " تجمع سنوات ، فيكون " تفعلت " على صحة . ( 4 ) . ومن قال في " السنة " " سنينة " فجائز على ذلك = وإن كان قليلا = أن يكون " تسنَّيت " ( 5 ) . " تفعَّلت " ، بدّلت النون ياء لما كثرت النونات كما قالوا : " تظنَّيت " وأصله " الظن " ; وقد قال قوم : هو مأخوذ من قوله : ( مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) [ الحجر : 26 ، 28 ، 33 ] وهو المتغير . وذلك أيضًا إذا كان كذلك ، فهو أيضًا مما بُدِّلت نونه ياء . ( 6 ) . وهو قراءة عامة قراء الكوفة . * * *
هامش
( 1 ) يعنى الآثار التي سلفت في خبر " الذي مر على القرية " . ( 2 ) " صلة " أي زيإدة وحشوا بمعنى الإلغاء ، انظر ما سلف 1 : 190 ، 405 ، تعليق : 4 / 406 تعليق : 2 ثم : 548 . ( 3 ) في المطبوعة : " فعلت " وهو خطأ ، وأما المخطوطة ، فقد كتب الناسخ هذه الكلمة مضطربة فلم يحسن ناشر المطبوعة أن يقرأها على وجهها ، وسيأتي بعد قليل جدا ذكر " تفعلت " ، هذه ، مما يدل على صواب قراءتنا . ( 4 ) في المطبوعة : " على نهجه " والصواب في المخطوطة : " على صحه " ، ولكنها لما كانت غير منقوطة تصرف الطابع فيها ما شاء ! ! وفي معاني القرآن للفراء واللسان " على صحة " فلذلك أثبتها منهما . ( 5 ) في المطبوعة : " تسننت " بالنونات ، والصواب ما أثبت من المخطوطة ، ومعاني القرآن للفراء . ( 6 ) هذا برمته من كلام الفراء في معاني القرآن 1 : 172 ، 173 واللسان ( سنة ) مع قليل من الخلاف في بعض اللفظ 00
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 460 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر