عن قتادة : ( أنى يحيي هذه الله بعد موتها ) قال : مر على قرية فتعجّب ، فقال : ( أنّى يحيي هذه الله بعد موتها ) فأماته الله أوّل النهار ، فلبث مائة عام ، ثم بعثه في آخر النهار ، فقال : ( كم لبثت ) ؟ قال : ( لبثت يومًا أو بعض يوم ) ، قال : ( بل لبثت مائة عام ) .
5916 - حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، قال : قال الربيع : أماته الله مائة عام ، ثم بعثه ، قال : ( كم لبثت ) ؟ قال : ( لبثت يومًا أو بعض يوم ) . قال : ( بل لبثت مائة عام ) .
5917 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال ، حدثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : لما وقفَ على بيت المقدس وقد خرّبه بخت نصر ، قال : ( أنّى يحيي هذه الله بعد موتها ) ! كيف يعيدها كما كانت ؟ فأماته الله . قال : وذكر لنا أنه مات ضُحى ، وبعث قبل غروب الشمس بعد مائة عام ، فقال : ( كم لبثت ) ؟ قال : ( يومًا ) . فلما رأى الشمس ، قال : ( أو بعض يوم ) .
* * *
القول في تأويل قوله : { فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : ( فانطر إلى طعامك وشرابك لم يتسنَّه ) لم تغيِّره السِّنون التي أتت عليه .
* * *
وكان طعامه - فيما ذكر بعضهم - سلة تين وعنب ، وشرابه قلة ماء .
وقال بعضهم : بل كان طعامه سلة عنب وسلة تين ، وشرابه زِقًّا من عصير . ( 1 ) .
وقال آخرون : بل كان طعامه سلة تين ، وشرابه دَنَّ خمر - أو زُكْرَةَ خمر . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " زق " بالرفع ، والنصب أجود .
( 2 ) الزكرة ( بضم فسكون ) : سقاء صغير من أدم يجعل فيه شراب أو خل .