تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
في مِكتل ، وقلّة فيها ماء . ( 1 ) . 5913 - حدثني موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها ) وذلك أن عُزَيْرًا مرّ جائيًا من الشام على حمار له معه عصيرٌ وعنب وتين ; فلما مرّ بالقرية فرآها ، وقف عليها وقلَّب يده وقال : كيف يحيي هذه الله بعد موتها ؟ = ليس تكذيبًا منه وشكًّا = فأماته الله وأمات حِمارَه فهلكا ، ومرّ عليهما مائة سنة . ثم إن الله أحيا عزيرًا فقال له : كم لبثت ؟ قال : لبثت يومًا أو بعض يوم ! قيل له : بل لبثت مائة عام ! فانظر إلى طعامك من التين والعنب ، وشرابك من العصير = ( لم يتسنَّه ) ، الآية . * * * القول في تأويل قوله : { ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : ( ثم بعثه ) ، ثم أثاره حيًّا من بعد مماته . * * * وقد دللنا على معنى " البعث " ، فيما مضى قبل . ( 2 ) . * * * وأما معنى قوله ( كم لبثت ) فإن " كم " استفهام في كلام العرب عن مبلغ العدد ، ( 3 ) . وهو في هذا الموضع نصب ب " لبثت " ، وتأويله : قال الله له :
هامش
( 1 ) الأثر : 5912 - قد مضى مبتورا في رقم 5661 ، وانظر التعليق عليه هناك . و " المكتل " ( بكسر الميم ) : الزبيل الذي يجعل فيه التمر أو العنب أو غيرهما . ( 2 ) انظر ما سلف 2 : 84 ، 85 . ( 3 ) انظر ما سلف في معنى " كم " في هذا الجزء 5 : 352 .