فقال : أبعد ما كان لك من القدس والمقاتِلةِ والمال ما كان ! ! فحزن . ( 1 ) .
5907 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : " وهي خاوية على عروشها " قال : هي خراب .
5908 - حدثنا عن عمار ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : مرّ عليها عزير وقد خرَّبها بخت نصر .
5909 - حدثت موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " وهي خاويه على عروشها " يقول : ساقطة على سُقُفِها .
* * *
القول في تأويل قوله : { قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ }
قال أبو جعفر : ومعنى ذلك فيما ذُكر لنا : ( 2 ) .
أنّ قائله لما مرَّ ببيت المقدس = أو بالموضع الذي ذكر الله أنه مرّ به = خرابا بعد ما عهدهُ عامرًا قال : أنَّى يحيي هذه الله بعد خرابها ؟ ( 3 ) .
فقال بعضهم : ( 4 ) . كان قيله ما قال من ذلك شكًّا في قدرة الله على إحيائه .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " من المقدس " ، وهو خطأ صرف ، والقدس : الطهر والتنزيه والبركة .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " ومعنى ذلك فيما ذكرت أن . . . " ، وهو لا يستقيم ، وصواب السياق ما أثبت .
( 3 ) في المطبوعة : ذكر نص الآية " بعد موتها " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو الصواب ، ليكون تفسرا لقواه : " بعد موتها " ، كما يدل عليه السياق . وانظر تفسير " الموت " بمعنى : خراب الأرض ، ودثور عمارتها ، فيما سلف 3 : 274 .
( 4 ) في المخطوطة والمطبوعة : " فقال بعضهم " ، كأنه متصل بما قبله ، ولو كان ذلك كذلك لفسد سائر الكلام واضطراب ، ولاحتاج الطبري أن يذكر أقوال آخرين فيما يأتي ، ولكنه لم يفعل .
فالصواب الذي يقتضيه السياق ، فيما سبق بعد تصحيحه ، وفيما يستقبل ، يوجب ما أثبت .