الدار . وكذلك : " خَوِيَ الجوف يخوَى خوًى شديدًا " ، ( 1 ) ولو قيل في الجوف ما قيل في الدار وفي الدار ما قيل في الجوف كان صوابًا ، غير أن الفصيح ما ذكرت .
* * *
وأما " العُرُوش " ، فإنها الأبنية والبيوت ، واحدها " عَرْش " ، وجمع قليله " أعرُش " . ( 2 ) .
وكل بناء فإنه " عرش " . ويقال : " عَرَش فلان دارًا يعرِش ويعرُش عرشًا " ، ( 3 ) ومنه قول الله تعالى ذكره : ( وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ) [ سورة الأعراف : 137 ] يعني يبنون ، ومنه قيل : " عريش مكة " ، يعني به : خيامها وأبنيتها ( 4 ) .
* * *
وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك .
5906 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، قال ، قال ابن جريج ، قال ابن عباس : " خاوية " ، خراب = قال ابن جريج : بلغنا أن عُزيرًا خرج فوقف على بيت المقدس وقد خرَّبه بخت نصَّر ، ( 5 ) فوقف
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " خواء شديدًا " ، والصواب من المخطوطة ، هذا على أنه يقال في ذلك أيضًا ، " خواء " ممدودًا ، ولكن القصر أعلى .
( 2 ) هكذا جاء في المخطوطة والمطبوعة : " أعرش " ، والذي نص عليه أصحاب اللغة " أعراش " ، وكلاهما جمع قلة ، ولم يذكروا " أعرش " فيما رأيت ، ولكنها قياس الباب ، فإن " فعل " ( بفتح فسكون ) يغلب على جمعه في جمعه في القلة " أفعل " ( بضم العين ) مثل فلس وأفلس ، إلا أن يكون أجوف ، واويًا أو بائيًا ، فإن الغالب في قلته " أفعال " مثل ثوب وأثواب ، وبيت وأبيات . فعن هذا يتبين أن نص الطبري صحيح جار على قياس اللغة ، وأن جمعه على " أعراش " مما شذ عن بابه .
( 3 ) في المطبوعة : " عرش فلان ويعرش ويعرش وعرش عريشًا " ، وهو لا يستقيم ، وإنما أراد تصحيح ما كان في المخطوطة فأفسده ، وإذ لم يحسن قراءته ، وفي المخطوطة : " عرش فلان إذا يعرش ويعرش عرشًا " ولكنه كتب أولا " تعرشا " غير منقوطة ثم عاد فوضع العين " ع " في رأس الكلمة " يعر " فلما رأي المصحح في النص " إذا " حذفها ، وتصرف في سائره ، ولم يحسن التصرف ! .
( 4 ) في اللسان : " العروش بيوت مكة " وفي حديث ابن عمر : " أنه كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عروش مكة " . قال ابن الأثير : " بيوت مكة ، لأنها كانت عيدانًا تنصب ويظلل عليها " وقالوا : وهي بيوت أهل الحاجة منهم .
( 5 ) انظر التعليق السالف ص : 443 رقم : 1 .