5905 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله تعالى ذكره : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ ) ، قال : قرية كان نزل بها الطاعون = ثم اقتص قصتهم التي ذكرناها في موضعها عنه ، إلى أن بلغ = ( فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ) ، في المكان الذي ذهبوا يبتغون فيه الحياة ، ( 1 ) فماتوا ثم أحياهم الله ، ( إ ن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) [ سورة البقرة : 243 ] . قال : ومر بها رجل وهي عظام تلوح ، فوقف ينظر ، فقال : " أنَّى يحيي هذه الله بعد موتها ، فأماته الله مائة عام ثم بعثه " إلى قوله " لم يتسنه " . ( 2 ) .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك كالقول في اسم القائل : " أنَّى يحيي هذ الله بعد موتها " سواءً لا يختلفان .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " وهي خاويه " وهي خالية من أهلها وسكانها .
* * *
يقال من ذلك : " خوَت الدار تخوِي خوَاء وخُوِيًّا " ، وقد يقال للقرية : " خَوِيَت " ، والأول أعرب وأفصح . وأما في المرأة إذا كانت نُفَساء فإنه يقال : " خَوِيَت تَخْوَى خَوًى " منقوصًا ، وقد يقال فيها : " خَوَت تخوِي ، كما يقال في
هامش
( 1 ) في الأثر السالف : 5608 - " ذهبوا إليه " بزيادة " إليه " .
( 2 ) الأثر : 5905 - هو بعض الأثر : 5608 .