تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مفروضا لها ، بقوله : ( 1 ) " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم " ، إذ لم يجعل لها غير النصف من الفريضة ؟ ( 2 ) قيل : إن الله تعالى ذكره إذا دل على وجوب شيء في بعض تنزيله ، ففي دلالته على وجوبه في الموضع الذي دل عليه ، الكفاية عن تكريره ، حتى يدل على بطول فرضه . وقد دل بقوله ، " وللمطلقات متاع بالمعروف " ، على وجوب المتعة لكل مطلقة ، فلا حاجة بالعباد إلى تكرير ذلك في كل آية وسورة . وليس في دلالته على أن للمطلقة قبل المسيس المفروض لها الصداق نصف ما فرض لها ، دلالة على بطول المتعة عنه . لأنه غير مستحيل في الكلام لو قيل : " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ( 3 ) وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم " والمتعة . ( 4 ) فلما لم يكن ذلك محالا في الكلام ، كان معلوما أن نصف الفريضة إذا وجب لها ، لم يكن في وجوبه لها نفي عن حقها من المتعة ، ولما لم يكن اجتماعهما للمطلقة محالا . = وكان الله تعالى ذكره قد دل على وجوب ذلك لها ، وإن كانت الدلالة على وجوب أحدهما في آية غير الآية التي فيها الدلالة على وجوب الأخرى = ثبت وصح وجوبهما لها . هذا ، إذا لم يكن على أن للمطلقة المفروض لها الصداق إذا طلقت قبل
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " قد خصص المطلقة . . . " وأثبت الصواب من المخطوطة . ( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة : " غير النصف الفريضة " ، والصواب زيادة " من " ، أو تكون " غير نصف الفريضة " ، بحذف الألف واللام من " النصف " . ( 3 ) في المخطوطة : " تماسوهن " ، وقد أشرنا آنفًا ص : 118 ، تعليق : 1 إلى أنها هي قراءة أبي جعفر ، وأنها كانت مثبتة هكذا في أصله . ( 4 ) يعني : بعطف " والمتعة " على قوله : " فنصف ما فرضتم " .