وقد فرض لها ولم يمسسها ، فلها نصف صداقها ، ولا عدة عليها .
5230 - حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي قال ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال ، أخبرنا زهير ، عن معمر ، عن الزهري أنه قال : متعتان يقضى بإحداهما السلطان ، ولا يقضى بالأخرى : فالمتعة التي يقضي بها السلطان حقا على المحسنين ، والمتعة التي لا يقضي بها السلطان حقا على المتقين . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : لا يقضي الحاكم ولا السلطان بشيء من ذلك على المطلق ، وإنما ذلك من الله تعالى ذكره ندب وإرشاد إلى أن تمتع المطلقة .
* ذكر من قال ذلك :
5231 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن الحكم : أن رجلا طلق امرأته ، فخاصمته إلى شريح ، فقرأ الآية : ( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) [ سورة البقرة : 241 ] ، قال : إن كنت من المتقين ، فعليك المتعة . ولم يقض لها . قال شعبة : وجدته مكتوبا عندي عن أبي الضحى .
5223 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن محمد قال : كان شريح يقول في متاع المطلقة ، لا تأب أن تكون من المحسنين ، لا تأب أن تكون من المتقين .
5233 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق أن شريحا قال للذي قد دخل بها : إن كنت من المتقين فمتع .
* * *
قال أبو جعفر : وكأن قائلي هذا القول ذهبوا في تركهم إيجاب المتعة فرضا
هامش
( 1 ) الأثر : 5230 - عمرو بن أبي سلمة التنيسي أبو حفص الدمشقي ، مترجم في التهذيب و " زهير " ، هو : زهير بن محمد التميمي ، مترجم في التهذيب . قال أحمد في عمرو بن أبي سلمة : " روى عن زهير أحاديث بواطيل ، كأنه سمعها من صدقة بن عبد الله ، فغلظ فقلبها عن زهير " . وكلاهما متكلم فيه .