ذلك = ( 1 ) الدليل الواضح أن ذلك حق واجب لكل مطلقة بقوله : " وللمطلقات متاع بالمعروف " ، وإن كان قال : " حقا على المتقين " .
ومن أنكر ما قلنا في ذلك ، سئل عن المتعة للمطلقة غير المفروض لها قبل المسيس . فإن أنكر وجوب ذلك خرج من قول جميع الحجة ، ( 2 ) ونوظر مناظرتنا المنكرين في عشرين دينارا زكاة ، والدافعين زكاة العروض إذا كانت للتجارة ، وما أشبه ذلك . ( 3 ) فإن أوجب ذلك لها ، سئل الفرق بين وجوب ذلك لها ، والوجوب لكل مطلقة ، وقد شرط فيما جعل لها من ذلك بأنه حق على المحسنين ، كما شرط فيما جعل للآخر بأنه حق على المتقين . فلن يقول في أحدهما قولا إلا ألزم في الآخر مثله .
* * *
قال أبو جعفر : واجمع الجميع على أن المطلقة غير المفروض لها قبل المسيس ، لا شيء لها على زوجها المطلقها غير المتعة .
* ذكر بعض من قال ذلك من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم :
5234 - حدثنا أبو كريب ويونس بن عبد الأعلى قالا حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يفرض لها وقبل أن يدخل بها ، فليس لها إلا المتاع .
5235 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا ابن علية ، عن يونس قال ، قال الحسن : إن طلق الرجل امرأته ولم يدخل بها ولم يفرض لها ، فليس لها إلا المتاع .
هامش
( 1 ) قوله : " الدليل الواضح " اسم " إن " في قوله في أول الفقرة : " فإن في إجماع الحجة . . . "
( 2 ) في المخطوطة : " فإن أنكر وجوب من قول جميع الحجة " ، وهو خطأ بين ، وفي المطبوعة : " وجوبه " ورجحت ما أثبت .
( 3 ) يعني بذلك ما كان في إجماع كإجماعهم على وجوب الزكاة في عشرين دينارا ، ووجوب زكاة العروض إذا كانت للتجارة ، فيجادل في أمر المتعة ، بما يجادل به المنكر والدافع لوجوب الزكاة فيهما .