قلت : لم يذكر تفسيرَه ، فنقول : أخلصناهم أي اخترناهم ، واصطفيناهم كقوله : { إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ } ، { بِخَالِصَةٍ } أي بعبادة خالصة يعني إنما اخترناهم بسبب أنهم كانوا يُخلصون العبادة . قوله : { ذِكْرَى الدَّارِ } بدل من الخالصة ، وهو في محل الخفض على البدل يعني يُذكِرّون بالدار الآخرة ، وُيزهِدُون في الدنيا ، فسِّرَ الخالصة بذكرى الدار ، يعني كان عبادتهم الخالصة أنهم يَذْكرون الدّار الآخرة بقلوبهم ، ويخافونها ، والفرْق بين الذكر والذكرى أن الذكر باللسان والذكرى بالقلب ، والاتعاظ به والدار المطلقة هي الدار الآخرة والله أعلم .
178 - قال في قوله تعالى : { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ } : " عن الحُسين ابن الفَضْل هذه الآية ناسخة لقوله : { قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } .
مباحث التفسير — صفحة 259
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص٢٥٩